حمل تطبيق الدليل من هنا


قوانين المجتمع عدد مواضيع المجتمع: 97

دروس محمدية (التسامح - معاملة الزوجة)

أعطانا الرسول أروع المثل وقدم لنا أعظم صور التسامح، فأقواله وأفعاله متطابقة، لا تناقض بين ما يقدمه وصور تطبيقه لهذه الأخلاق النبيلة تشمل كل ما تعامل معهم، من أصدقائه وأعدائه في السلام والحرب، ومكانته الفائقة في عيون أهله وجيرانه، وسماحته المتميز في البيع والشراء والتصرف. سماحة الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع زوجاته من العادات الكثيرة التي تميز رسول الله صلى الله عليه وسلم المغفرة والتسامح بكل معانيها، رغم الاضطهاد الذي تعرض له؛ كان مثالًا على الغفران لمن أساء له وطلب رضوان الله تعالى. إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يداعب زوجاته ويمازحهن ويهبط إلى درجات عقولهن في الأعمال والأخلاق؛ لأنه يعلم أن هذا أمر يرضي قلب المرأة، ولهذا كان ينافس السيدة عائشة. تسامح الرسول مع جاره اليهودي وقد تجلى تسامح الرسول مع جاره اليهودي، حيث كان هذا اليهودي دائمًا ما يحاول إيذاء رسول الله، ولم يستطع خوفًا من أصحاب النبي، كان يأخذ الأشواك والقاذورات ويرميها أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا استيقظ ووجد هذه القاذورات وعرف عليه السلام أن من فعل هذا كان جاره اليهودي، وكان نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم يزيل الأوساخ عن بيته ويعامله بالرحمة، ولا يرد إساءة معاملته بالإساءة، واليهودي لم يكف عن عادته حتى نزل حمى خبيثة له؛ لذلك بقي في الفراش يعاني من الألم حتى كاد أن يخلص. وأثناء تواجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت اليهودي سمع صوته، وطرق الباب وطلب الإذن بالدخول، ثم أذن له اليهودي فالتفت صلى الله عليه وسلم إلى جاره اليهودي، وتمنى له الشفاء، سأل اليهودي رسول لله، وكيف علمت يا محمد أني مريض؟ ضحك الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: قطعت عادتك (يشير نبينا الكريم إلى الأوساخ الذي يلقي به اليهودي أمام بابه)، فبكى اليهودي بحرارة من آداب وتسامح وأخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي من أجله ألقى الشهادتين ودخل في دين الإسلام.